تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
( مسألة 8 ) : لو آجر دابته لحمل متاع زيد من مكان إلى آخر فاشتبه وحمّلها متاع عمرو لم يستحق الأجرة على زيد ( 1 ) ولا على عمر ( مسألة 9 ) : لو آجر دابته من زيد - مثلا - فشردت قبل التسليم إليه ، أو بعده في أثناء المدّة بطلت الإجارة وكذا لو أجر عبده فأبق ( 2 )
شرح

[ ( مسألة 8 ) : ] لو آجر دابته لحمل متاع زيد فاشتبه وحمّلها متاع عمرو

( 1 ) يعرف الحال في هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة السابقة فإنهما من باب واحد الا ان هذه تكون في الإجارة على الأعيان كإجارة الدّابة لحمل المتاع وأما تلك فكانت في الإجارة على الأعمال كالخياطة ، وقد عرفت ان عدم استحقاق الأجير للأجرة المسماة انما يتم فيما إذا فسخ المستأجر كزيد في المثال العقد لعدم التسليم وأما إذا بقي عليه فله المسماة وعليه بدل الفائت وهو أجرة المثل كما تقدم في تلك المسألة ثم إنه لو كان حمل متاع عمرو بعد قبض زيد للدّابة فليس لزيد الفسخ لتحقق التسليم فعليه المسماة وله أجرة المثل ( 2 )

[ ( مسألة 9 ) : ] لو آجر دابته من زيد فشردت قبل التسليم أو بعده

يقع الكلام في هذه المسألة عن حالتين

( الأولى ) عمّا إذا خرجت العين المستأجرة عن قدرة المؤجر بالمرّة فلا يقدر على تسليمها كما إذا شردت الدّابة أو ابق العبد ( الثانية ) عما إذا حصل هناك مانع عن التسليم وان لم تخرج عن أصل القدرة كما إذا غصبها غاصب

( أما [ الحالة ] الأولى ) [ عمّا إذا خرجت العين المستأجرة عن قدرة المؤجر بالمرّة ]

فتوجب بطلان العقد سواء أكان قبل القبض أم بعده لاعتبار القدرة على التسليم في صحة العقد حدوثا وبقاء ، لان القدرة عليه شرط في اعتبار الملكية عرفا فمنفعة العبد والدّابة حالة الإباق والشرد لم يملكها المالك لخروجها عن قدرته ، ومعه لا مجال لتمليكها بالإجارة فتبطل لا محالة ، و