تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الكلام في هذه المسألة ففي عدم استحقاقه لشيء من الأجرتين وهذا فيما آجر نفسه لعمل وتركه اختيارا واشتغل بعمل آخر للمستأجر تبرعا فلا يستحق شيئا من الأجرتين وهذا كما إذا آجر نفسه للخياطة في زمان معيّن وتركها اختيارا واشتغل بالكتابة للمستأجر تبرعا ويقع الكلام فيها عن حالتين الأولى حالة علمه بذلك والثانية فيما إذا اشتبه عليه ولم يتعمد أما الأولى فالكلام فيها في الأجرتين ( الأولى ) الأجرة المسماة للعمل المستأجر عليه فيقول المصنف ( قدّس سرّه ) انه لا يستحقها لتفويتها على نفسه بترك الخياطة ، فكأنه بنى ذلك على بطلان العقد بعدم التسليم وقد أورد عليه المحشون « 1 » منهم سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بان مجرد التفويت لا يوجب بطلان العقد كي لا يستحق الأجرة وانما يوجب الضمان كما تقدم « 2 » فللأجير المسمّاة بمجرد العقد الصحيح من غير إناطة له بالوفاء الخارجي ، نعم يثبت للمستأجر خيار تخلف التسليم ، فلو فسخ فليس للأجير المسماة وأما لو بقي على العقد فللأجير المسمّاة ، وله على الأجير أجرة المثل للعمل الفائت كالخياطة في المثال لضمانه له بالعقد ويجرى ما ذكر في المسألة الآتية أيضا لأنها في الإجارة على الأعيان كما أن هذه في الإجارة على الأعمال مع فرض التخلف في كلتيهما
هامش
( 1 ) منهم المحقق العراقي على قول المصنف « لم يستحق شيئا » : « على فرض فسخ المستأجر والا فذمته مشغولة بقيمة العمل واقعا ومستحق على المستأجر بالمسمى ما لم يلزم تهاتر قهري » وجاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على المتن « فلتفويتها على نفسه » : « مرّ ان التفويت لا يوجب بطلان الإجارة بل المستأجر مخيّر بين الفسخ ومطالبة قيمة العمل المستأجر عليه وبه يظهر الحال في المسألة الآتية » . ( 2 ) تقدم في المسألة 13 من الفصل الثالث : يملك المنفعة بالعقد .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 675 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي