تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بطلت وكان للأجير أجرة المثل لعلمه كالكتابة في المثال على المستأجر الثاني لو كان قد عملها له فان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده إلا أنه يظهر من المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على قول المصنف « ليس للمستأجر إجازة ذلك » صحة الإجارة الثانية للمستأجر الأول ، لا الأجير فتكون الأجرة له لا محالة دونه وذلك على مبناه من ملكية الجامع في المنافع المتضادة فتتعلق الإجازة به لا محالة وتنطبق على متعلق الإجارة الثانية كالكتابة في المثال فتكون له بدلا عن الخياطة فكأنه يعدل المستأجر عن الخياطة إلى الكتابة جاء في تعليقته هكذا « مقتضى ما تقدم من تعلق الإجارة الواردة على آحاد المنافع المتضادة بالقدر المشترك الّذي كان المؤجر مالكا له هو ورود الإجارة الثانية على ما ملكه المستأجر الأول وصلاحيّتها لاجازته بذلك ولو أجاز فمع تساوى المنفعتين في المالية ومقدار الانتفاع تكون الأجرة المسماة في الإجارة الثانية هي تمام ما يستحقه ولو كان ما عقد عليه في الإجارة الأولى دون ما عقد عليه في الثانية كان الزائد على ما يستحقه المستأجر الأول من مراتب المنفعة للمؤجر ولو انعكس الفرض ضمن المؤجر مقدار التفاوت على اشكال في ذلك » « 1 » ويشكل ذلك أولا : بما تقدم من عدم صحة تعلق الإجارة بالجامع في المنافع المتضادة عرفا ، لتعلق الملكية بها في عرض واحد فيملك الأجير الخياطة والكتابة في عرض واحد كما يملك الكتاب والفرش إذ لا فرق في المتفاهم العرفي بين ملكية المنافع والاعمال وبين ملكية الأعيان المتضادة والمتماثلة في الملكية العرضية
هامش
( 1 ) مجمع التعاليق : طبع المؤسسة : للجامعة قم ج 5 ص 84 .