. . . . . . . . . .
شرح
المضادة لها - كالكتابة لشخص آخر ، لأنه تفويت لحق المستأجر وهو حرام فلو عمل على طبق الإجارة الثانية كان عمله حراما في ظرفه لا محالة وهو مانع عن كونه مشمولا لدليل وجوب الوفاء آنذاك ، ومن الضروري ان الإجازة اللاحقة لا تستوجب قلب ما وقع عما وقع ولا تغيّره عما هو عليه بوجه ، هذا ما جاء في تقرير سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه )
ويمكن الجواب أولا : بان حرمة الكتابة المضادة للخياطة اما ان تبتنى على أن الأمر بالشيء يقتضي النهى عن ضده لوجوب الوفاء بالإجارة الأولى وهي الإجارة الواقعة على الخياطة فيحرم ضدها كالكتابة
فيرد عليه أولا انه لا يقول ( قدّس سرّه ) به كما حرره في الأصول وثانيا : انه لو سلم كانت الحرمة مقدمية لابتنائها على مقدمية فعل الضد لترك الضد الآخر وهي لا تقتضى المنع
ولو كان المراد بها حرمة تفويت حق المستأجر الأول لاستلزام العمل بالإجارة على الكتابة فوات الخياطة عليه
ففيه أولا : ان الفوات انما هو عنوان لترك الخياطة لا فعل الكتابة فالمحرم هو ترك تلك لا فعل هذه الا ان يلتزم بان المتلازمين في الوجود يتلازمان في الحكم ولا يلتزم به
وثانيا : ان إجازة المستأجر الأول يكشف عن عدم الحرمة لرضاه بفوات ملكه اى الخياطة كما هو الحال في إجازة البيع الفضولي بعد القبض فان تأخر الإجازة عن العمل بالعقد لا يضر بكشفها عن صحة العقد من حينه وان كان مراده ( قدّس سرّه ) وقوع التزاحم بين الأمر بالوفاء بالإجارة الثانية على الكتابة مع الأمر بالوفاء بالإجارة الأولى على الخياطة لاستحالة الأمر بالضدين كما يظهر من بعض كلماته ( قدّس سرّه )