. . . . . . . . . .
شرح
بصحتها حتى مع إجازة المستأجر الأول ، لأنها ليست مملوكة للأجير ، فلا يمكن ان يملك عوضها ، فلا عقد حتى يرد عليه الإجازة
والجواب « 1 » عن هذه المشكلة يكون تارة بما أفيد من أن المراد بالمنفعة المملوكة في جميع الموارد هي حيثية العين وشأنها القائمة بها بالقوة ولا محذور في اجتماع قوى متعددة في واحد لان التضاد والتماثل من عوارض الموجودات الخارجيّة لا الموجودات بالقوة
وأجيب أخرى « 2 » بتعلق الملكية بالجامع بين المنفعتين المتضادتين فلا تضاد بين اثنيين
والصحيح انه لا تضاد في ملكية المنافع المتضادة مطلقا ولو الخارجية الفعلية لان التضاد بين المملوك لا ملكيته لأنها من الأحكام الوضعية تتعلق بأمور متماثلة أو مضادة فان ملكية المنافع المتضادة تكون كملكية الأعيان المتضادة أو المتماثلة لا مانع من اجتماعها فإنه يملك الكتاب كما يملك الثوب وان كان الكتاب والثوب لا يجتمعان في الوجود كذلك الخياطة والكتابة فلا مانع من تمليكهما معا وان لم يمكن الا استيفاء أحدهما فالتضاد في الاستيفاء لا الملكية فتصح الإجارة الثانية في نفسها الا انه لا يتمكن المؤجر من العمل بهما فلا بد وان يختار أحدهما في الوفاء ويثبت الخيار للمستأجر الآخر
( الوجه الثاني ) « 3 » ما جاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من عدم قدرته على التسليم شرعا لحرمة متعلقة فيكون العقد عليه باطلا فان الأجير بعد ان ملّك منفعة خياطته للمستأجر الأول يحرم عليه تمليك المنفعة
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 124 و 129 .
( 2 ) كما تقدم في ص 550 في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) .
( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 306 .