فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 640
الا إذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطي فآجر نفسه للغير لكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنه ليس للمستأجر إجازة ذلك ، لأن المفروض انه مالك لمنفعة الخياطي فليس له إجازة العقد الواقع على الكتابة فيكون مخيرا بين الأمرين من الفسخ واسترجاع الأجرة المسمّاة والإبقاء ومطالبة عوض الفائت ( 1 ) حكم الإجارة الثانية ( 1 ) الإجارة الثانية يمكن ان تقع على نحوين ( الأول ) على نفس ما وقعت عليه الأولى و ( الثاني ) ان تقع على ضده اما إذا وقعت على نفس ما وقعت عليه الإجارة الأولى من العمل الخاص كالخياطة كان المستأجر الأول مخيرا بين أمور ثلاثة امضاء الإجارة الثانية ، لأنها فضولية بالنسبة إليه لوقوعها على ملكه وفسخ الإجارة الأولى واسترجاع المسماة لتعذر التسليم والبقاء عليها ومطالبة عوض الفائت ، كما في الصورة الأولى وأما إذا كانت الثانية على ما تضاد الأولى كما إذا كانت على الكتابة وكانت الأولى على الخياطة في وقت واحد - فوقع الكلام فيها من جهتين ( الأولى ) في انه هل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا وعلى الثاني هل تكون باطلة رأسا أو صحيحة في نفسها ( الثانية ) في انه على تقدير صحتها بالإجازة هل تقع للمجيز وهو المستأجر الأول أو للأجير وهذا هو الفارق بين الصورة الأولى والثانية من الإجارة الخاصة أما الجهة الأولى [ في انه هل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول ] فقال الماتن انه لا يمكن تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر لعدم ملكيته لموردها ، لأنه انما يملك الخياطة فقط دون الكتابة فهو أجنبي عن العقد الثاني فلا اثر لاجازته في تصحيحه ، وظاهره القول