تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
فإنه له ان يشترى شيئا في ذمته وان لم يتمكن من أداء ثمنه من أمواله المحجوزة ونحوه ما إذا كان - ما عنده من الأموال لغيره والسرّ فيه كفاية التعليق في اعتبار الذمة عند العقلاء ( الوجه الثاني ) عدم قدرته على التسليم لحرمة تصرفه في ملك الغير بأدائه للمستأجر الثاني قائلا « وان شئت فقل : كل ما يمكن صدوره من الأجير مما هو قابل للملك فهو مملوك للمستأجر بمقتضى الإجارة الأولى المفروض صحتها فعمله للغير محرّم لكونه تصرفا في ملك الغير ، اذن فلا يسعه تمليك ما في ذمته لشخص آخر لعجزه عن التسليم خارجا بعد ان لم يكن له اى عمل خارجي فهو في إجارته الثانية قد ملك ما ليس له حق التمليك فلا جرم تقع باطلة في نفسها بمثابة لا تنفع الإجازة في تصحيحها ضرورة انها لا توجب قلب ما وقع عما وقع ولا تخرجه عن كونه إجارة لما يتعذر تسليمه ، ولا يمكنه تمليكه المحكوم بالفساد من أول الأمر حسبما عرفت فكيف يمكن تصحيح مثل هذه الإجارة بالإجازة » « 1 » ويمكن الجواب : بأنه يكفى في القدرة على التسليم عدم الحرمة ولو بالشرط المتأخر كما في البيع الفضولي إذا قبض المشترى العين المبيعة فاجازه المالك بعد ذلك ، فان الإجازة تكشف عن صحة العقد الفضولي من حينه فلا حرمة في القبض وهكذا المقام فان تسليم المنفعة للمستأجر الثاني لا تكون محرمة إذا تعقّبها الإجازة من طرف المستأجر الأول ، نعم يكون القبض والتسليم من التجرى إذا لم يطمئن بالإجازة ، والحاصل : ان المقام لا يزيد على إجازة البيع الفضولي بعد القبض ولا اشكال في تصحيحه بها - كما هو المحرر في محله - هذا تمام الكلام في الجهة الأولى
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 305 .