تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني لتقدمه عليه وجودا لوجود سببه بلا مانع في حال ترقب التأثير منه بخلاف الثاني لوجود السبب المسبوق بالمانع » وهذا ما جاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » أيضا من أنه لو أنكرنا رجوع شرط الاستيفاء بنفسه إلى القيد حقيقة فيرجع إليه حكما فتكون الإجارة الثانية باطلة للامتناع بينهما قائلا « ان الإجارة الثانية لا تسوغ تكليفا من جهة الاشتراط كما هو واضح ولا وضعا لمنافاته مع وجوب الوفاء بالشرط لامتناع الجمع بين وجوب الوفاء بعقد الإجارة الثانية وبين وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن الإجارة الأولى فان مقتضى الثاني مباشرته بنفسه ومقتضى الأول مباشرة غيره ، وهما متضادان والحكمان غير قابلين للامتثال معا خارجا وحيث إن المفروض صحة الشرط فلا يبقى بعدئذ مجال للوفاء بالعقد ليتصف بالصحة ، فلا جرم حكم بفساده ثم يقول ( قدّس سرّه ) ونظيره ما تقدم في كتاب الحج من أن المستطيع لا يصح منه ايجار نفسه للنيابة في عام الاستطاعة ، لان وجوب الحج لنفسه لا يجتمع مع وجوب الوفاء بعقد الإجارة في حج النيابة ، والترتب لا يجرى في أمثال المقام بان يؤمر بالحج لنفسه أولا وعلى تقدير المخالفة فبالوفاء بعقد الإجارة ، لاستلزامه التعليق في العقد المبطل له اجماعا ، نعم لا مانع من تصحيح نفس الحج النيابي بالترتب والحكم بفراغ ذمة المنوب عنه وان كان النائب عاصيا مع الالتفات واستحقاق أجرة المثل وأما صحة الإجارة لكي يستحق الأجرة المسمّاة فلا سبيل إليها حتى بنحو الترتب وتمام الكلام في محله » ويمكن المناقشة فيه بان صحة عقد الإجارة الثانية تابع لوجود ما يعتبر
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 277 - 278 .