تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
القائمة بها ، وهي المسكنية والمسكونية التي تكون طرفا لإضافة الساكنية ، وأما الاسكان المشروط تركه فهو من الأعراض القائمة بالمؤجر وفعل اختياري له وهو المحرم دون المنفعة القائمة بالدار والمفروض عدم التزام الساكن في الدار المستوفى للمنفعة بترك سكونته فيها ، والفرق بين الإسكان والسكون أو المسكونية وان كان من قبيل الايجاد والوجود الا ان الممنوع حيثية الصدور من المؤجر دون القيام بالمستأجر وهذا نظير ما إذا كان بيع شيء محرّما على شخص فباعه من آخر فان قبول المشترى لا يكون محرّما وان لم يتحقق البيع الا به فالإسكان وان كان محرما الا ان السكون القائم بالمستأجر أو المسكونية القائمة بالدار لا يكون حراما ، فلاحظ وثانيا : ان المفروض في هذه الصورة انما هو ملكية المنفعة المطلقة للمستأجر الأول وانما التزم بترك صرفها إلى الغير فالمحرم التصرف فيها في جهة خاصة دون أصل المنفعة لان الممنوع بالشرط انما هو استيفاء الغير لمنفعة الدار لا نفس المنفعة فلا مانع من تمليكها للغير وان كان الغرض وهو استيفائه لها محرّما ، هذا هو مقتضى القاعدة في المعاوضة نعم ورد النص في منع بيع العنب ليعمل خمرا فان العنب ملك للبائع والممنوع بيعه لصنع الخمر بمقتضى النص ولا يقاس عليه الإجارة وثالثا : يمكن تصحيح الإجارة في هذه الصورة بتمليك المنفعة للمستأجر الثاني على وجه الإطلاق اى من دون تقييدها بداعي الاسكان فيها أو كان الداعي سكونه فيها بنفسه من دون اعداد من طرف المستأجر الأول فتحصل إلى هنا ان هذا الوجه لا يوجب بطلان الإجارة الثانية لا من جهة عدم القدرة على التسليم ولا من جهة حرمة المنفعة إذ القدرة ثابتة ، والمنفعة محلّلة