تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه أولا : أن الملاك في اعتبار هذا الشرط هو عدم الغرر بمعنى الخطر في المعاملة ومع الوثوق بحصول العين في يد المستأجر الثاني ولو بعصيان المستأجر الأول للشرط فلا غرر ، لعدم كفاية المنع الشرعي في لزومه وثانيا : ان القدرة المعتبرة هي قدرة المنتقل إليه على التسلم ، لأنه الرافع للخطر بالنسبة إليه لا قدرة المنتقل عنه ، كما هو المذكور في البيع ، ولا حرمة في تسلّم المستأجر لعدم التزامه بشيء ، وانما الممنوع شرعا هو تسليم المؤجر ، فلو فرض كفاية الحرمة الشرعيّة في المنع فلا مصداق لها في المقام ، والتسليم والتسلّم وان كانا متضايفين إلا أن حرمة أحدهما لا يسرى إلى الآخر ، مع امكان فرض تسلّم المستأجر للعين من دون دخل من المؤجر بان يتسلمها بنفسه ، هذا إذا كان المراد من شرط الاستيفاء بنفسه عدم تسليم العين أو المنفعة للغير

الوجه الثاني : حرمة المنفعة

وهذا لو كان المراد منه عدم تمكين الغير من الانتفاع بالعين فوجه البطلان هو حرمة المنفعة حينئذ كاسكان الغير في الدار وبعبارة أخرى ليس المحرم حينئذ عدم استيفائه بنفسه ، لما ذكرنا من عدم الزام للمستأجر على الاستيفاء مطلقا إذ له الترك ولو اشترط الاستيفاء بنفسه فلا بد وان يكون المراد من هذا الشرط عدم تمكين الغير من استيفاء المنفعة كإسكانه في الدار فتكون المنفعة محرّمة عليه لوجوب تركها بمقتضى الشرط وإباحة المنفعة من شروط صحة الإجارة وفيه أولا : ان الإسكان المشروط تركه انما هو فعل اختياري للمؤجر وليس من منافع الدار فان منفعتها عبارة عما تقوم بها من ساكنية المستأجر فيها أو مسكونية نفس الدار ، فان منفعة الدار عبارة عن حيثياتها وشؤونها