تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

الوجه الثالث : ارجاع الشرط إلى القيد حقيقة

شرح
ذكره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » قائلا « ان القيود العائدة إلى الأعمال أو المنافع كأن يقول آجرتك للخياطة بشرط أن تكون بالكيفيّة الكذائية أو في الزمان أو المكان الكذائي فهي في الحقيقة ترجع إلى التقييد في متعلق الإجارة وان أبرزت بلسان الشرط فكان من الأول مورد الإيجار ومصبّه هو المنفعة الخاصّة ، والأجرة واقعة بإزاء تلك الخياطة المخصوصة - مثلا - وفي المقام بإزاء تلك السكنى أو الركوب الخاص ، فعلى ذلك تكون هذه الصورة هي صورة التقييد المتقدمة بعينها ويجرى فيها ما ذكرناه من صحة الإجارة الثانية فيما لو كان المستوفى للمنفعة والمباشر لها هو المؤجر بنفسه وبطلانها لو كان المتصدى للانتفاع غيره حسبما مرّ فلاحظ » وأشار إلى ذلك في تعليقته الكريمة أيضا « 2 » ويمكن المناقشة في ذلك بان العقود تابعة للقصود ولا موجب لإرجاع فرض عقد مشروط إلى عقد مقيّد لا سيما في إجارة الأعيان لأظهرية الشرط فيها من القيد ارتكازا ، وكيف كان فمفروض المتن انما هو الشرط في مقابل القيد لصراحته في ذلك وامكان فرضه ثبوتا والفرق بينهما ان القيد التزام واحد بالمقيد والشرط التزام في التزام فهناك التزامان يرتبط أحدهما بالآخر

( الوجه الرابع ) : التمانع بين دليل وجوب الوفاء بالشرط ودليل وجوب الوفاء بالعقد

كما في الجواهر « 3 » فلا يمكن فعليتهما معا لكنه يقدم الأول على
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس ص 277 . ( 2 ) جاء في تعليقته على قول المصنف ( في بطلان الإجارة وعدمه وجهان ) : « أظهرهما الثاني في الصورة الثانية واما الصورة الثالثة فهي ان لم تكن الصورة الأولى بعينها فمتحدة معها حكما غير أنه لا يجوز فيها الإجارة من الغير مطلقا » . ( 3 ) جواهر الكلام ج 27 ص 265 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 557 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي