أما الصورة الثانية للاشتراط
شرح
فهي اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه - كما في المتن - ولا يخفى خلو العبارة عن نحو من المسامحة ، إذ لا ملزم للمستأجر في الاستيفاء بالمعنى الوجودي ، بل له تركه مطلقا فلا بد وان يرجع إلى امر عدمي إما إلى
1 - عدم تسليم العين أو المنفعة للغير
2 - عدم تمكين الغير من استيفاء المنفعة
والثاني أعم من الأول فالشرط هو عدم الفعل من التسليم والتمكين لا العقد كما في الأولى
فلو خالف وآجر مع هذا الشرط فهل تكون الإجارة الثانية باطلة لخلل في شرائطها أولا
ربما يقال بالبطلان في هذه الصورة من وجوه أخر غير ما مر في الصورة الأولى من كونها مفوتا لحق الاشتراط الّذي بنى المصنف ( قدّس سرّه ) البطلان عليه بحيث لو قلنا بالصحة في الصورة الأولى بناء على عدم منافاتها لحق الاشتراط لزم القول بالبطلان في الصورة الثانية لموجبات أخرى ، فيمكن التفصيل بين الصورتين بالالتزام بالصحة في الأولى والبطلان في الثانية لاختلاف شرطهما فان الشرط في الأولى ترك نفس عقد الإجارة وفي الثانية ترك ما يكون من شروط صحتها فتبطل لا محالة