تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

أما الصورة الثانية للاشتراط

شرح
فهي اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه - كما في المتن - ولا يخفى خلو العبارة عن نحو من المسامحة ، إذ لا ملزم للمستأجر في الاستيفاء بالمعنى الوجودي ، بل له تركه مطلقا فلا بد وان يرجع إلى امر عدمي إما إلى 1 - عدم تسليم العين أو المنفعة للغير 2 - عدم تمكين الغير من استيفاء المنفعة والثاني أعم من الأول فالشرط هو عدم الفعل من التسليم والتمكين لا العقد كما في الأولى فلو خالف وآجر مع هذا الشرط فهل تكون الإجارة الثانية باطلة لخلل في شرائطها أولا ربما يقال بالبطلان في هذه الصورة من وجوه أخر غير ما مر في الصورة الأولى من كونها مفوتا لحق الاشتراط الّذي بنى المصنف ( قدّس سرّه ) البطلان عليه بحيث لو قلنا بالصحة في الصورة الأولى بناء على عدم منافاتها لحق الاشتراط لزم القول بالبطلان في الصورة الثانية لموجبات أخرى ، فيمكن التفصيل بين الصورتين بالالتزام بالصحة في الأولى والبطلان في الثانية لاختلاف شرطهما فان الشرط في الأولى ترك نفس عقد الإجارة وفي الثانية ترك ما يكون من شروط صحتها فتبطل لا محالة

( الوجه الأول ) : عدم القدرة على التسليم

وهذا لو قلنا بان المراد من اشتراط الاستيفاء بنفسه عدم تسليم العين أو المنفعة للغير فوجه البطلان حينئذ هو عدم القدرة على التسليم شرعا والممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، وقد تقدم ان من شروط صحة الإجارة القدرة على تسليم العين المستأجرة مقدمة لتسليم المنفعة
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 554 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي