فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 551
. . . . . . . . . . بخلاف ما إذا كان الحق حل العقد أو حق ردّ العين ولو بماليّتها فإنه محفوظ مع التلف بل مع التصرف المعاملي كبيعها وهبتها ونحو ذلك فيرجع إلى ثمن المثل القسم الثاني يكون على نوعين ثم إن الحق في القسم الثاني اى المتعلق بفعل أو ترك يكون على نوعين أيضا ( النوع الأول ) ما يكون نسبة التصرف المعاملي إلى مورد الحق نسبة الشيء إلى نقيضه ، كالإجارة بالإضافة إلى تركها المشروط على المستأجر - كما هو مفروض الكلام في المقام - وكالفسخ بالإضافة إلى تركه المشروط على المشترى - مثلا - ( النوع الثاني ) ما يكون نسبة التصرف المعاملي بالإضافة إلى مورد الحق نسبة الضد إلى ضده كالبيع بالنسبة إلى العتق المشروط على مشترى العبد ، ( أما النوع الأول ) فلا يكون الحق مانعا من نفوذ التصرف المعاملي كالإجارة من الغير في فرض الكلام ، لان من المسلّم والمقطوع به ان القدرة على متعلق الشرط ، كترك الإجارة ، شرط صحته ، فلا بد وان يكون ترك الإجارة مقدورا عليه في ظرف العمل به وإذا كان الترك مقدورا عليه كان الفعل مقدورا عليه أيضا ، لاستواء نسبة القدرة إليهما ، بل الفعل مقدور عليه بالأصالة والترك بالتبع ، وليس معنى القدرة على فعل الإجارة الا نفوذه وصحته ، والا لزم من وجوده عدمه وهو محال ، إذ لو منع الاستحقاق عن نفوذه لكان موجبا لعدم القدرة فعلا وتركا ، وعدم القدرة يستلزم عدم تحقق الاستحقاق ( وأما النوع الثاني ) من اشتراط الفعل أو الترك فهو أن تكون المعاملة