. . . . . . . . . .
شرح
المنفعة تمكينه من الركوب من دون حاجة إلى تسليم المركب له ولا حاجة في التمكين إلى الاستيذان من المالك لقدرة المستأجر عليه ، نعم بالنسبة إلى تسليم العين يكون كالفضولي يحتاج إلى إجازة المالك ولا يرتبط هذا بصحة نفس الإجارة الثانية المتوقفة على مجرد القدرة على التمكين من دون توقف على التسليم كي يحتاج فيه إلى اذن المالك
( الوجه الثالث ) : ما ذكره السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك « 1 » من أن الائتمان للأول انما كان من مقتضيات عقد الإجارة لان استيفاء المنفعة يتوقف عليه ، فإذا كان مقتضى عقد الإجارة تملك المنفعة مطلقا ، من دون شرط الاستيفاء مباشرة من المستأجر اقتضى أيضا ائتمانه كذلك ، فله ان يستأمن غيره على العين كما استأمنه المؤجر عليها فيكون المستأجر الثاني مستوفيا للمنفعة وأمينا على العين كالمستأجر الأول وهكذا الحال في المستأجر الثالث »
وفيه : ان الكلام في مقتضيات نفس عقد الإجارة والائتمان على العين المستأجرة ليس من مقتضيات هذا العقد ، حتى في الإجارة الأولى وان توقف الاستيفاء على تسليم العين في بعض الموارد لان الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة ، ومقتضاها تسليم نفس المنفعة لا أكثر ، ويكفى في تسليمها مجرد تمكين المستأجر من العين
توضيح المقام : ان لتسليم العين لاستيفاء المنفعة مراتبا
( الأولى ) : مجرد تمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون تسليم العين له كما مثّل في المتن في إجارة الدّابة ونحوها كالسيّارة
وهذا لا شبهة ولا اشكال في جوازه بل وجوبه على المؤجر ولا يتوقف
هامش
( 1 ) ج 9 ص 88 .