تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
المفروض - فتبقى قاعدة احترام مال الغير بحالها فلو سلّمها إلى الغير ضمن لو تلف بتلف سماوي ، هذا ما أشار إليه في المتن من الاشكال والمصرّح به في غيره « 1 » وقد أجيب عنه بوجوه : ( الأول ) ان جواز الإجارة للغير - كما هو مقتضى اطلاق الإجارة - يستلزم جواز تسليم العين إلى المستأجر الثاني مقدمة لاستيفاء المنفعة والاذن في الشيء اذن في لوازمه « 2 » وفيه انه لا ملازمة بينهما بل اللازم تمكين المستأجر من الانتفاع لا تسليم العين مطلقا فيكون المستوفى للمنفعة هو المستأجر الثاني ولكن تكون العين بيد الأول ، كما إذا آجره الدّابة لزم ان يكون هو معها ، ولم يسلطه عليها وان ركبها ، ( الوجه الثاني ) انه لو توقف التسليم على اذن المالك لم يجز الإجارة الثانية لعدم « 3 » قدرة المستأجرة الأول على تسلم العين حينئذ لأنه ممنوع شرعا والمفروض صحة الإجارة الثانية اجماعا فيكشف ذلك عن قدرته على التسليم بدون اذن المالك وفيه : انه يكفى في صحة الإجارة القدرة على تسليم المنفعة لا تسليم العين ، ويكفى في تسليم المنفعة مجرد تمكين المستأجر من العين ينتفع بها ولو كانت العين تحت يد المالك أو المستأجر الأول من دون حاجة إلى تسليم العين له فمثلا لو استأجر دابة للركوب ملك ركوبها ويكفى في تسليم هذه
هامش
( 1 ) كالجواهر ج 27 ص 257 - 258 . ( 2 ) كذا عن الشهيد ( قدّس سرّه ) تقريبا - المسالك ج 5 ص 186 قال ( قدّس سرّه ) : « وقوى الشهيد ( رحمة اللّه ) الجواز من غير ضمان ، لان القبض من ضروريات الإجارة للعين وقد حكم بجوازها ، والإذن في الشيء اذن في لوازمه ، وردّ بمنع كون القبض من لوازمها ، لامكان استيفاء المنفعة بدونه » . ( 3 ) بنقل الجواهر ج 27 ص 258 .