تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون اذن المؤجر اشكال ، فلو استأجر دابة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة ، أو في بعضها من آخر يجوز ، ولكن لا يسلمها إليه ، بل يكون هو معها ، وان ركبها ذلك الآخر أو حمّلها متاعه ، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده ، فان سلمها بدون اذن المالك ضمن ، هذا إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة ( 1 )
شرح
اى غير تابعة لملكية العين كملكية المنفعة بالوصية أو بالصلح أو الإرث أو المهر ، أو بالإجارة وقد مثل أيضا لها في الجواهر « 1 » بملكية منافع العين الموقوفة بالوقف العام بناء على كون العين فيها ملكا للّه تعالى فإذا ملك المنفعة ولو بالإجارة يجوز ان ينقلها إلى الغير في بعض الصور كما يأتي

اقسام الإجارة

( 1 ) الإجارة إما أن تكون مطلقة أو مقيدة أو مشروطة أشار إليها المصنف ( قدّس سرّه )

[ القسم الأول الإجارة المطلقة ]

أما المطلقة فالمراد بها تمليك المنفعة للمستأجر على وجه الإطلاق من حيث الاستيفاء اى سواء استوفاها هو أو غيره فالمملوك له انما هو طبيعي منفعة مسكونية الدار - مثلا - من دون تعيين الاستيفاء بنفسه أو بغيره فالمملوك مطلق من هذه الجهة فيجوز الإجارة للغير وكذا الإطلاق في
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الوقف العام يكون على قسمين ( الأول ) ما يقتضي ملكية المنفعة للموقوف عليهم ( الثاني ) ما يقتضي مجرد ملكية الانتفاع دون الملكية أما الأول فكما إذا كانت ارض الزراعة أو البستان أو الخان موقوفة على أهل العلم - مثلا - فان منافع هذه الأمور تكون ملكا لطبيعى الموقوف عليهم كالعالم فلولى الوقف إجارة الأرض والخان - مثلا - وايصال الأجرة إلى الموقوف عليه وأما الثاني فيكون في وقف نحو المدرسة والمستشفى والحسينيّات فإنه ليس للموقوف عليهم كطلاب المدرسة أو المرضى الا ملك الانتفاع لا ملك المنفعة فلا يجوز فيه الإجارة لعدم ملكية المنفعة فما ذكره ( قدّس سرّه ) يتم في القسم الأول دون الثاني .