. . . . . . . . . .
شرح
الحمّامى بوجه ولو عن تقصير بالتفريط في الحفظ
( الثانية ) ما أشار إليه بالاستثناء الأول وهي صورة ايداع الثياب عند الحمّامى فيكون هناك عقدان
( أحدهما ) الإجارة على الدخول في الحمام
( الثاني ) وديعة الثياب عند الحمامي وحينئذ يجرى عليا حكم الوديعة بعد فرض قبول الحمّامى لها ، فيجب عليه حفظها كما هو الحال في كل وديعة ، ويكون ضامنا لو فرّط أو تعدى
وهل يصح اشتراط الضمان حينئذ أولا استشكل المصنف ( قدّس سرّه ) في ذلك بدعوى ان الودعي أمين محظ لا بالأجرة فهو محسن ولا سبيل على المحسنين
وفي المستمسك « 1 » انه يظهر منهم في الودعي الاتفاق على عدم صحة اشتراط الضمان عليه
ويمكن الجواب أولا : بان قبول الحمّامى لوديعة الثياب انما كان لتحصيل الأجرة على الدخول في الحمام والا لم يقبلها فلا يكون أمينا محضا بل مع الأجرة ولو لأمر ملازم
وثانيا : ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من أن المنافى لمفهوم الاستيمان المحض هو اشتغال ذمة الودعي بالبدل والتعهد به لو تلف المتاع وأما دفع البدل خارجا فلا ينافي ذلك ، ومن هنا يجوز للودعى دفع البدل للمودع تبرعا إذا تلفت الوديعة بلا خلاف ولا اشكال فلا محذور في اشتراطه ويجب الوفاء به بمقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم
( الصورة الثالثة ) ما أشار إليه بالاستثناء الثاني بقوله « نعم . . . » وهو
هامش
( 1 ) ج 12 ص 87 .