تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الإجارة لا محالة ، لعدم موضوع لها ، وبعبارة أخرى ان عدم المحل يوجب تعذر العمل المستأجر عليه لتقومه به فانعدامه يوجب انعدام العمل ، ولم يختلف كلام المصنف ( قدّس سرّه ) في هذه الصورة في كلتا المسألتين حيث قال ( قدّس سرّه ) في تلك المسألة « التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ومنه اتلاف الحيوانات » ولا كلام في هذه الصورة

( الصورة الثانية ) إتلاف المؤجر لمحل العمل

كالخياط يتلف الثوب الّذي استؤجر لخياطته فحكم هنا بالبطلان ، ولكن قال في تلك المسألة ان « اتلاف المؤجر لمحل العمل موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ » اى تخيير المستأجر بينهما والصحيح ما ذكره هناك ، إذ لا موجب للبطلان ، لان العمل المستأجر عليه كالخياطة - الّذي هو منفعة المؤجر - صار ملكا للمستأجر بالعقد ، فإذا اتلفه المؤجر وهو الخياط في المثال باتلاف محل الخياطة كالثوب كان المستأجر بالخيار بين الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسماة لتعذر التسليم وبين الإمضاء ومطالبة بدل المنفعة الفائتة لقاعدة الإتلاف ، هذا مضافا إلى ضمانه للعين أيضا لأنه ملك للمستأجر بخلاف إجارة الأعيان فان العين للمؤجر وقد اتلفها على نفسه

( الصورة الثالثة ) : إتلاف الأجنبي لمحل العمل

ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) هنا إلى القول ببطلان الإجارة أيضا ، ولكن قال في تلك المسألة « واتلاف الأجنبي موجب لضمانه » اى للمستأجر وهذا هو المتعين في إجارة الأعيان لو كان بعد القبض فان قبض المستأجر للعين المستأجرة يكون قبضا للمنفعة ولا موجب لبطلان العقد ، فيكون الأجنبي ضامنا له لا محالة ، وأما إذا كان الاتلاف قبل القبض فتبطل الإجارة لتعذر تسليم المنفعة وأما في إجارة الأعمال فاتلاف المحل يوجب البطلان لتعذر التسليم الا ان يلتزم بكفاية