تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
مدّة الإجارة أو لا ؟ وقد ناقش في ثبوتها المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 1 » قائلا انه « لا دليل على الترخيص حتى يكون ترخيصا غير منبعث عن مسوّغ له ، إذ غاية ما في الباب أنه لا ريب في وجوب ايصالها إلى مالكها وحرمة إهمالها ومن الواضح ان وجوب الردّ إلى مالكها وجوب عرضى يتبع حرمة امساكها ، كما في كل مورد كانت هناك يد على المال بدون اذن مالكه ، فان امساكه حرام فردّه واجب ، وليس هناك ايجاب الإيصال ابتداء حتى يكون حال كحال الترخيص الابتدائي ، فتوهم - انه أمانة شرعيّة - بعد المدّة - مع عدم الدليل على الترخيص في وضع اليد ، ولا على وجوب الإيصال الابتدائي غير التابع لحرمة الامساك - فاسد » والنتيجة : انه لا رافع للضمان لعدم كون العين المستأجرة بعد المدّة أمانة مالكية ولو بالأصل ، لعدم جريانه في حالة العلم بعدم رضا المالك أو عدم التفاته إلى انقضاء المدّة ، ولا أمانة شرعيّة ، لعدم الدليل على الترخيص الشرعي الابتدائي ويمكن الجواب بأنه يكفى مجرد وجوب ايصال المال إلى مالكه عقلا التابع لحرمة امساكه شرعا في رفع الضمان فيما لو تصدى للإيصال من دون اهمال ، وذلك لبناء العقلاء الّذي هو العمدة في ضمان اليد فلو تلف المال في حال الإيصال إلى مالكه لا يكون ضامنا لعدم قبح وضع اليد على المال مقدمة للايصال إلى مالكه ، إذ لا يعدّ هذا ظلما ، فالمقتضى للضمان قاصر في هذه الحالة ، وان لم يكن المال أمانة مالكية ، ولا شرعيّة مصطلحة ، فان المقتضى للضمان انما هو الاستيلاء على مال الغير ظلما ولا ظلم في مفروض
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 34 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 428 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي