تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
الحفظ ، اى ما يؤتمن عند الغير للحفظ فقط من دون اذن في اى تصرف آخر زائدا على ذلك ، وهذا كما في الوديعة التي يودعها المالك عند الودعي لكي يحفظها ، ولا اشكال في عدم ضمانه لو تلف لان الأمين حينئذ بمنزلة المالك ولا معنى لضمان المالك مال نفسه ( الثاني ) الأمانة بالمعنى العام وهي عبارة عن كل مال في يد الغير بتسليط من المالك عن رضاه ورغبته لغرض معاملى ، كاستيفاء المنفعة - كما في الإجارة - أو للانتفاع به - كما في العارية - أو للتجارة - كما في المضاربة أو لتصرفات خاصّة كالبيع ونحوه - كما في الوكالة - أو لان يعمل فيه عملا - كما في الأجير لعمل في مال المستأجر كالثوب عند الخياط ليخيطه وعند الغسال ليغسله وعند القصّار ليقصّره أو الحمل عند الحمال ليحمله ، ونحو ذلك - أو يبقى عنده في مقابل الدين - كما في الرهن - فان التسليط على المال في هذه الموارد ونحوها انما يكون من قبل نفس المالك عن رضاه ورغبته تبعا لعنوان آخر اتفقا عليه كما في الإجارة - مثلا - فان المستأجر يستحق الاستيفاء من العين فلا بد وان يسلّطه المالك على العين المستأجرة عن طوع ورغبة ، لأنه المقدم على الإيجار ، والحاصل : ان الأمانة في هذه الموارد أمانة مالكية بالمعنى العام فان السلطة على المال تكون من قبل المالك عن رضاه ورغبته وهذا لا يوجب الضمان بالتلف السماوي لأنه تأمين مالكي نعم لو اتلف المال أو لم يحفظه على الوجه المتعارف ضمن ، وهذا ببناء من العقلاء في الحكمين الممضاة بعدم الردع مضافا إلى ما دل من الروايات على عدم الضمان في الموارد المذكورة « 1 »
هامش
( 1 ) بيان ذلك - 1 - أما في الإجارة فيأتي رواياتها في الشرح ، وهي صحاح أربع .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 400 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي