. . . . . . . . . .
شرح
واضح كما أشار في الجواهر « 1 »
( الوجه الثالث ) : توهم استلزامه تفكيك الإنشاء عن المنشأ ،
لأنه ينشأ ملكية المنفعة للمستأجر بعد شهر - مثلا - وهذا محال وفيه ما افاده سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » ان المتأخر انما هو ذات المنفعة لا تمليكها المنشأ بالإجارة فهو من الآن يملك المنفعة المتأخرة ، فلم يلزم تفكيك الإنشاء عن المنشأ ، بل هما معا فعليّان والمتأخر انما هو متعلق المنشأ - اعني : نفس المملوك - ومن المعلوم ان المالك كما أنه مالك للمنفعة الفعلية كذلك هو مالك بالفعل للمنفعة المتأخرة أقول هذا نظير ما ذكروه في الواجب المعلق من أن الوجوب فيه فعلى والواجب متأخر واستقبالى إذ لا مانع من إيجاب فعلى لعمل متأخر فمن الآن يجب عليه العمل في زمان قادم وتظهر الثمرة في وجوب مقدماته بناء على القول بوجوبها ، وتفصيل الكلام في الأصول هذا مضافا إلى أن الاتصال بزمان العقد لا يعقل الا في الجزء الأول من المدّة وأما بقية الأجزاء فكلها منفصلة عن العقد لا محالة ومتى كان اتصال باقي الأجزاء غير معتبره فكذا اتصال الجزء الأول لشمول العقد لتمام الأجزاء على حد سواء ، وفي عرض واحد ، واشتراط الاتصال في الجزء الأول دون غيره يحتاج إلى الدليلهامش
( 1 ) ج 27 ص 272 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 218 ط 3 .