. . . . . . . . . .
شرح
دون غيرهما من المعاوضات
وهذه لا بد من ملاحظة أدلتها من حيث تعلقها بوحدة العقد أو انحلاله ، والظاهر منها أو المتيقن هو ثبوت حق الفسخ بمجموع العقد لا بانحلاله ، ومع الشك يرجع إلى اصالة عدم ترتب الأثر على الفسخ الانحلالي ، ولا بد من تحقيق ذلك في بحث الخيارات
وقد يتوهم : « 1 » ان المنافع الماضيّة معدومة بالفعل ، فلا يمكن ارجاعها إلى المؤجر بالفسخ
ويندفع : بأنه لا مانع من اعتبار ملكية المعدوم إذا ترتب عليها أثر عقلائي كما في بيع الكلى في الذمة بل لا مانع من اعتبار مالكية المعدوم كما في مالكية كلى الفقير للزكاة والسادة في الخمس ونحو ذلك ، فالمنافع الفائتة وان كانت معدومة بالفعل ألا أن أثر اعتبار ملكيّتها للمؤجر هو استرجاع تمام الأجرة المسماة ، ولزوم دفع المستأجر أجرة المثل له بعد امتناع استردادها بأنفسها وعدم ذهاب مال المسلم هدرا ، ويكفى هذا المقدار من الأثر في اعتبار ملكية المعدوم جزما
( وقد يتوهم ) : « 2 » أيضا بان الفسخ يكون من حينه لا من حين حدوث العقد فلا يمكن تعلقه بأصل العقد لتأخره عنه
( ويندفع ) : بأنه لا مانع من اعتبار تأثير اللاحق في السابق في الأمور الاعتبارية فانشاء الفسخ وان كان من الآن الا ان أثره يكون في العقد السابق نظير الإجارة في العقد الفضولي فمن الآن يحكم بصحة العقد السابق كذلك الفسخ يفسخ العقد السابق من حينه
هامش
( 1 ) كما عن بعضهم - بنقل عن المستمسك ج 12 ص 51 .
( 2 ) بنقل عن المستمسك ج 12 ص 51 .