لكن الأقوى ثبوته إذا كان مما يختلف به الرغبات وتتفاوت به الأجرة ( 1 )
شرح
طرف المعاوضة - اعني المنفعة - فمجرد تخلف وصف العين لا يكفى أيضا في الخيار ما لم يوجب نقصا في الانتفاع كما هو المفروض
ويمكن دفع هذه المناقشة بان وصف السلامة المعتبرة يكون أعم من سلامته عن نقص في المنفعة أو نقص في الرغبة لبناء العقلاء على المعاوضة على ما يرغب فيه ، دون ما يرغب عنه
وأما التأييد المذكور بمثال خياطة الثوب المعيب أو حمل المتاع المعيبة وانه لا خيار للخياط ولا للحمّال حينئذ فغير تام ، لان الكلام في إجارة الأعيان ، كالدّابة والدار ، ونحوهما فيظهر فيها العيب ، لا الإجارة على الأعمال كالخياطة أو حمل المتاع ، فان المطلوب فيها نفس العمل من دون نظر إلى محله كالثوب والمتاع ، بخلاف إجارة الأعيان ، فان الملحوظ فيها نفس العين فيلحظ سلامتها
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن هذه الوجوه الثلاثة التي يستند إليها في هذا القسم لا تخلو عن المناقشة - كما عرفت - الا انه مع ذلك يثبت فيه الخيار أيضا ، كما يأتي