. . . . . . . . . .
شرح
المنفعة أو الأجرة في الإجارة ، والمفروض في هذا القسم أنه لا نقص في المنفعة ، وأما العين وان كانت معيبة كما هو المفروض ، لان الدابة تكون مقطوعة الأذن - مثلا - الا أنها ليست طرفا للمعاوضة في الإجارة ، لأنها عبارة عن تمليك المنفعة بأجرة ، ومن هنا عرّفها سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في منهاجه « 1 » بأنها عبارة عن « المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره . . . » وقد تقدم البحث عن ذلك في تعريف الإجارة
وقد يجاب « 2 » عن هذا الإشكال بما محصّله ان الإجارة وان كانت معاوضة بين المنفعة والأجرة إلا أن مصبّها هو نفس العين المستأجرة فإنها المنسوب إليها الإجارة بعنوانها وان كانت متضمنة لملك المنفعة ، أو كان ملك المنفعة من لوازمها ، فتقول - مثلا - آجرتك الدّابة ، أو الدار ونحو ذلك ، ولا تقول آجرتك منفعة الدار ، وهذا المقدار يكفى في الحاق الإجارة بالبيع لورودهما معا على العين ، وان كان مفاد البيع تمليك العين ومفاد الإجارة تمليك المنفعة
ويؤيد ذلك : اختلاف رغبات العقلاء باختلاف نفس الأعيان المستأجرة ولو مع تساوى المنفعة بين الصحيح والمعيب ، فان ركوب الدّابة المقطوعة الأذن أو الذنب ، وان كان لا يتفاوت مع الدّابة السّالمة ، إلا أن اغراض العقلاء تتفاوت في استيجار الدّابة السّالمة والمعيبة ، وهكذا الدار الجديدة والقديمة ، وان كانتا واجدتين لجميع المرافق على حد سواء ، فإذا كان الأمر كذلك فعيب نفس العين كاف في ثبوت الخيار من دون نظر إلى تفاوت المنافع ، فيصح الحاق الإجارة بالبيع لاشتراكهما في المصب والغرض
هامش
( 1 ) ج 2 ص 80 .
( 2 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 269 .