. . . . . . . . . .
شرح
محدودية توليته بمدة حياته كما عن بعض « 1 » أو تنفذ فيما إذا كانت لمصلحة الوقف ، دون مصلحة البطون اللّاحقة ، لعدم ولايته عليهم ، فهذه أقوال ثلاثة حكى « 2 » عن المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) القول بهذا التفصيل ، بدعوى : ان المالك الواقف له ان يولّى أمر ملكه وماله إلى شخص ، وأما إعطاء الولاية على الموقوف عليهم فلا ، لأنه لا سلطان للواقف الا على نفسه وماله ، فلا ولاية للمتولى ولا نظر للناظر ، الا على العين الموقوفة ، وما هو صلاحها ، لا ما هو صلاح الموقوف عليهم ،
التحقيق هو القول بنفوذ إجارة المتولى مطلقا
أما بالنسبة إلى البطن الموجود حال الإجارة فواضح للتوقف على اذنه على كل تقدير
وأما بالنسبة إلى البطون اللاحقة فلأن ولايته وان كانت محدودة بزمان حياته وتنتقل بموته إلى شخص آخر لا محالة ، الا ان متعلق هذه الولاية - وهو التصرف في الوقف - غير مقيد بزمان خاص ، ومن هذا يسوغ له بيع العين الموقوفة إذا اقتضته المصلحة وتبديلها بعين أخرى ، أو الصرف على الموقوف عليهم والبيع لا يحدد بزمان ، فكذلك الإجارة لمدة طويلة ، إذا اقتضته المصلحة ، لا بدونها ، إذ لا فرق بين نقل العين ونقل المنفعة من هذه الجهة ، فلا تنفسخ الإجارة بموته ولو بالنسبة إلى البطون اللّاحقة فيعطون من الأجرة حصتهم هذا كله من حيث الولاية على البطون اللّاحقة ، فاحتمال
هامش
( 1 ) حكى ذلك عن الايضاح وجامع المقاصد - لاحظ مفتاح الكرامة ج 15 ص 20 .
( 2 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 27 - 28 عن كتاب إجارة المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) لم يطبع بعد - كما عن الذريعة ج 1 ص 122 -