فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 232
ومثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيا ( 1 ) بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولى وآجر لمصلحة البطون إلى مدّة ، فإنها لا تبطل بموته ولا بموت البطن الموجود حال الإجارة ( 2 ) بطن ، كلّ بحسب زمانه وبالجملة : ان ملكية كل بطن في الوقف تكون محدودة بزمان حياته بالمعنى المتقدم اى لحاظها له في هذا الزمان المحدود بجعل من الواقف ، لا التجزئة في الملكية وأما بيع البطن السابق للوقف لو جاز ، فإنما هو تمليك مطلق ، كسائر موارد البيع ، ولا يرتبط ذلك بكيفية جعل الوقف أبدا ، فإنه هدم للوقف ، لا عمل به ، كما هو ظاهر . فتحصل مما ذكرناه : بطلان إجارة الوقف بموت البطن السابق المنفعة الموصى بها ( 1 ) ( ومنها ) ما إذا أوصى بمنفعة الدار - مثلا - لاحد ما دام حيا فآجر الدار أكثر من ذلك تبطل الإجارة بموت الموصى له - بالمعنى المتقدم اى التوقف على إجارة من بيده الإجازة كورثة الموصى - وذلك لانكشاف عدم الملكية زائدا على حياة الموصى له إجارة متولى الوقف ( 2 ) إذا كان الموجر متولى الوقف وآجر العين الموقوفة مدّة طويلة لمصلحة فمات قبل انقضاء مدة الإجارة فهل تنفذ اجارته مطلقا سواء أكانت لمصلحة الوقف أو الموقوف عليهم وسواء بالنسبة إلى البطن الموجود حال الإجارة أو البطون اللاحقة - كما هو المشهور - أو تبطل بموته مطلقا نظرا إلى