نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللّاحق ، لأن الملكية محدودة ( 1 )
شرح
وفي مقابل ذلك ما حكى « 1 » عن غير واحد من المشايخ من دلالتها على البطلان ، وذلك بدعوى : دلالة « اللام » في قوله ( عليه السّلام ) « فلورثتها تلك الإجارة » على أن أمرها بيد الورثة ردا وامضاء ، أو فعلا وتركا ، فيكون المراد في الشرطية الثانية بقوله ( عليه السّلام ) « فتعطى ورثتها . . . » انهم يستحقون من الأجرة بمقدار ما بلغت الإجارة من الثلث أو النصف ، لانفساخها بموت المرأة فتقسط الأجرة لا محاله .
والحاصل : ان دلالة هذه الرواية على الصحة أو البطلان تدور مدار الاستظهار من « اللّام » في قوله ( عليه السّلام ) « فلورثتها تلك الإجارة » هل هو بمعنى ان لهم عقد الإجارة ، فيجرون عليها ، أو ان أمرها بيدهم ردا أو امضاء فيستحقون بمقدار ما مضى دون ما بقي ، وقد ذهب إلى كل واحد جماعة من الإعلام كما أشرنا فلا أقل من أنها مجملة ذات احتمالين ، فلا تصلح للاستناد في القول بالبطلان مضافا إلى ضعف سندها - كما عرفت - فلا مجال للاستدلال بها على الصحة ولا البطلان ، فتبقى العمومات في العقود وفي الإجارة بالخصوص بلا مخصص لها ، كما عليه المحققون « 2 »
إجارة الوقف
( 1 ) بعد البناء على عدم بطلان الإجارة بموت أحد المتعاقدين استثنواهامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 21 - 22 وقد استظهر منها البطلان صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) أيضا ورجح القول بذلك وان احتاط في اخر كلامه فراجع ج 27 منه ص 210 - 211 .
( 2 ) كالمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 23 وسيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في مستند العروة كتاب الإجارة ص 132 وغيرهما من الأعلام .