تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
( الوجه الثاني ) ما عن المحقق الأردبيلي ( قدّس سرّه ) عن مجمع البرهان « 1 » من أن بقاء الإجارة لو بيعت العين على المستأجر - يكون تحصيلا للحاصل واجتماع سببين على مسبب واحد وذلك لاستلزامه أن تكون المنفعة ملكا بالإجارة والبيع معا وهو تحصيل للحاصل وجمع علتين على معلول واحد وفيه : ان المنفعة لا تملك حينئذ الا بالإجارة فقط ، وأما البيع فلا يؤثر نقل المنفعة تبعا ، لان التبعية مشروطة بعدم افرازها عن العين قبلا ، وقد أفرزت ، عنها بالإجارة ، فتنتقل إليه مسلوبة المنفعة ( الوجه الثالث ) : قياس اجتماع الإجارة والبيع في شخص واحد على اجتماع الملكية والزوجية فيه لعدم امكان اجتماعهما في شخص واحد ، إذ لا يصح نكاح المملوكة ولا بقاء النكاح إذا ملكها ، فان الملكية تمنع عن النكاح حدوثا وبقاء ، فان مالك الأمة لا يجوز ان يتزوجها كما أنه إذا كانت زوجة له ثم ملكها تبطل الزوجية فكذلك مالك العين لا يؤجرها وإذا ملكها بطلت الإجارة لان ذلك باب استكمال الناقص بالكامل فلا يبقى الناقص بعد الكمال حكى ذلك عن جامع المقاصد أيضا « 2 » وفيه : ان هذا قياس محض ، كما أشار المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) « 3 » لان الزوجية والملكية متقابلان شرعا لقوله تعالى« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » *« 4 » لأن التفصيل قاطع للشركة ، فلذا لا يجتمعان حدوثا ولا بقاء ، وأما ملك المنافع بالاستقلال بالإجارة مع ملك العين بالشراء فلا دليل عقلا ولا نقلا على تقابلهما وعدم صحة اجتماعهما في شخص واحد ، فلا
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 14 . ( 2 ) نفس المصدر ص 14 - 10 . ( 3 ) نفس المصدر ص 14 - 10 . ( 4 ) المؤمنون : 6 .