تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
أورد عليه المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة بقوله « لكنه غير موجّه إذ الشرط في المقام بمنزلة التوصيف ، لا الاستثناء فلا أثر له » ويقرب منه ما في تعليقة بعض الأعاظم ( قدّس سرّه ) « 1 » أيضا والمقصود ان المنافع ترجع إلى المشترى ، لا البائع ، وذلك بمقتضى قاعدة التبعية ، وعدم أثر لهذا الشرط في جعلها للبائع لأن ما يوجب صيرورتها للبائع انما هو إنشاء كونها له ، وهذا لا يمكن في المقام لأن المفروض انهما يعتقدان ان العين مستأجرة ، وان المنافع تكون للمستأجر فكيف يمكن استثناء المنافع للبائع مع فرض هذا الاعتقاد ، فلا يتحقق شرط الاستثناء ، فيكون الاستثناء حينئذ بمعنى التوصيف لا محالة اى يبيع العين بوصف أنها مسلوبة المنفعة وتخلف هذا الوصف أيضا لا يستلزم كون المنافع للبائع لتخلف الوصف لخطاء الاعتقاد بالإجارة ومقتضى قاعدة التبعية أن تكون للمشترى ، لعدم كونها مسلوبة المنفعة واقعا والحاصل : ان الشرط في المقام إما أن يكون شرط استثناء المنافع للبائع مطلقا ، أو شرط وصف مسلوبية المنفعة وشيء منهما لا يجدى في ملكية المنافع للبائع أما الاستثناء فلعدم امكان تحققه بالنسبة إلى البائع رأسا كما أشار ( قدّس سرّه ) لاعتقاده أن العين في إجارة الغير فكيف يمكن استثناء ملكية المنافع لنفسه ، وأما الثاني فلعدم تحقق الوصف حقيقة لخطاء الاعتقاد المزبور فتكون النتيجة تبعية المنافع للعين فتكون للمشترى لا محالة
هامش
( 1 ) وهو السيد الاصفهاني ( قدّس سرّه ) وقد جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « كان لما ذكر وجه » : ( لكنه غير وجيه حيث إنه لم يشترط كون المنفعة للبائع في تلك المدّة ولا لغيره الا بعنوان الإجارة التي قد تبيّن عدمها ، فتبقى قاعدة تبعية ملكية المنفعة لملكية العين على حالها » اى تكون المنافع للمشترى ، لأنه اشترى العين ويتبعها منافعها . مجمع الحواشى ج 5 ص 27 -