نعم لو اعتقد البائع والمشترى بقاء مدّة الإجارة وان العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن ان المدّة منقضية فهل منفعة تلك المدّة للبائع ، حيث أنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشترى ، لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء ، والمفروض عدمها وجهان . الأقوى الثاني ( 1 )
شرح
اعتقاد كون العين مستأجرة وحكم المنافع
( 1 ) الصورة الثانية : لو اعتقد البائع والمشترى بقاء مدّة الإجارة وأوقعا عقد البيع على هذا الاعتقاد ، ثم تبيّن - بعد البيع - ان المدّة منقضية ، أو أنها لم تكن مستأجرة من أصلها ، فهل تكون منفعة تلك المدّة للبائع أو للمشترى ؟ اختار المصنف ( قدّس سرّه ) الثاني ، ولكن لم يستبعد سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تعليقته « 1 » على المتن ان يكون الأول هو الأقوى ، أي تكون المنافع للبائع ، ويبتنى هذا الخلاف على أن تبعية المنافع للعين في الملكية هل هي قهرية أو قصدية . قد يقال « 2 » أنها قهريّة حتى لو قصد البائع عدم انتقالها إلى المشترى ، وانما القصد في باب البيع نفس تمليك العين ، فلا يلزم من رجوع المنافع إلى المشترى مع عدم قصد البائع تخلف العقد عن القصد لعدم أثر لقصد المنافع وجودا أو عدما فما لم تكن المنفعة مسلوبة واقعا ومستوفاة باستيفاء اعتباري إجارى ونحوه حقيقة كانت تابعة للعين ، إذ مجرد اعتقاد المسلوبيّة وقصد السلب لا يتحقق به السلب ، فتبقى على حكم التبعيّة قهرا ، ومنه يظهرهامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( قدس ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) : « والأقوى الثاني » ( لا يبعد أن يكون الأول هو الأقوى )
( 2 ) المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 16 .