تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
خيار الفسخ ، ولا محذور فيه بمقتضى الاشتراط وشمول العموم له وصحيحة الحلبي أيضا واردة في هذا المورد اعني تعلق الإجارة بالعين دون العمل لأن السؤال فيها انما هو عن إجارة الإبل لحمل المتاع إلى مكان معين في وقت معيّن واشتراط تنقيص أجرته ، لو تأخر ، ولكن هذا الفرض خارج عن عبارة المتن ، لأن المفروض فيه ورود الإجارة على العمل اى الايصال إلى البلد أي العمل الخاص دون الدابة حيث يقول ( قدّس سرّه ) « وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ويشترط عليه ان ينقص الأجرة . . . » وهذا خارج عن مورد النص وان كان على النحو الثاني أي كان مصب الإجارة نفس العمل اى الايصال في الزمان الخاص كان مقتضى القاعدة على مبنى المصنف ( قدّس سرّه ) هو البطلان وذلك لما تقدم منه ( قدّس سرّه ) في الفرع الثاني من أنه لو كان الزمان ملحوظا على وجه العنوانيّة والتقييد وتخلف لم يستحق شيئا من الأجرة ، لعدم العمل بمقتضى الإجارة رأسا ، وهذا مساوق للقول بانفساخ الإجارة وبطلانها رأسا ، وعليه لا مجال لهذا الاشتراط ، إذ لا أثر للشرط مع فساد العقد ، فإنه لا يستحق شيئا من الأجرة حسب الفرض ، فما معنى اشتراط النقص ، فإنه من السالبة بانتفاء الموضوع ، هذا على مبنى المصنف ( قدّس سرّه ) من انفساخ العقد الوارد على العنوان لو تخلف عنه ، لأنه لم يأت بمتعلق الإجارة رأسا وأما على ما اختاره سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من عدم الموجب للانفساخ ولو كان الزمان مأخوذا على وجه العنوانية ، لان غاية ما هناك عدم قدرة الأجير على التسليم بعد ما كان قادرا عليه ، لفوات الزمان ، فيبقى العمل في ذمته للمستأجر ينتقل إلى البدل وهو أجرة المثل يؤديها إلى المستأجر مع