. . . . . . . . . .
شرح
بين أجرتين إحداهما أقل من الأخرى بحيث لو صحت الإجارة كانت ذمته مشغولة بإحداهما تخييرا كالإيصال إلى بلد في هذا اليوم بأجرة أو الغد بأجرة أقل وهذه تقدم نظيرها في المسألة السابقة من الاستيجار على الخياطة في هذا اليوم بدرهمين ، وان عمله في الغد فله درهم واحد
وجه البطلان هو ما تقدم من الجهالة في العوضين ، كما أشار في المتن ، لأنها مستحيلة لعدم وجود الفرد المردّد في الخارج فلا يصلح لتعلق الملكية به
( القسم الثاني ) : ان يكون إجارة مشروطة بان يكون متعلق الإجارة
هو الإيصال في الوقت الأول تعيينا ، فيجب عليه فعله كذلك ، لاشتغال ذمته به ، تعيينا ولكن اشترط عليه انه ان لم يوصله في ذاك الوقت ينقص من أجرته كذا مقدار - إما بنحو شرط النتيجة ، اى لا يستحق إلا الأقل ، أو شرط الفعل بان يتملك منها المقدار الأقل - وقد استظهر المصنف ( قدّس سرّه ) فيه الصحة على القاعدة ، لتعين مورد الإجارة حينئذ ، وهو الإيصال في الوقت الأول بأجرة معيّنة ، وهذا لا اشكال فيه ، وأما اشتراطه بأنه ان لم يفعل وقصّر عن الوقت المذكور ينقص عن أجرته كذا مقدار - فهو شرط جائز يجب الوفاء به ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » هذا مضافا إلى دلالة النص على ذلك ، وهي صحيحه محمد الحلبي قال : كنت قاعدا إلى قاض وعنده أبو جعفر عليه السّلام جالس فجاء رجلان فقال أحدهما : إني تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل متاعا إلى بعض المعادن فاشترطت عليه ان يدخلني المعدن يوم كذا وكذا ، لأنها سوق أخاف أن يفوتني ، فان احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكل يوم احتبسه كذا وهامش
( 1 ) - الوسائل ج 21 ص 276 في الباب 20 من أبواب المهور : ح : 4 ط : م - قم
عن عوالي اللئالي : ج 1 ص 293 ح 173