تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقد يكون مورد الإجارة هو الإيصال في ذلك الوقت ويشترط عليه ان ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال والظاهر الصحة في هذه الصورة لعموم المؤمنون وغيره ، مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي
شرح
الإقدام ، لأنه قد هتك حرمة عمله وأتى بهذا العمل الناقص بسوء اختياره ، فليس له أجرة المثل ، وأما إذا كان التأخير عن عذر كما إذا ضل عن الطريق - مثلا - فلم يوصله فقد يقال « 1 » انه يستحق أجرة المثل ، لهذا العمل ، لأنه لم يقصد المجانيّة ، بل أتى به وفاء للعقد ، ولكنه أخطاء في ذلك لا عن عمد فلا يكون هاتكا لحرمة عمله فله أجرة المثل ، لان مجرد عدم كونه وفاء للعقد - من جهة انطباقه عليه - لا يقتضي إلا عدم استحقاقه للأجرة المسماة ، لا أجرة المثل ، هذا ، ولكن يمكن المناقشة فيه بان مجرد عدم قصد الأجير المجانية وعدم هتكه لحرمة عمله لا يوجب ضمان المستأجر لمثل هذا العمل الّذي هو ضد المستأجر عليه ، ولا بد في الضمان من سبب ولا سبب هنا ، وبقية الكلام في البحث عن أجرة المثل سيأتي عند البحث عن تبيّن بطلان الإجارة « 2 » إن شاء الله تعالى

الفرع الثالث : اشتراط نقص الأجرة

( 1 ) الفرع الثالث المذكور في المتن هو ان يفرض للعمل وقتان ، وينقص الأجرة في الوقت الثاني لو تخلف عن الوقت الأول ، وقسّم ( قدّس سرّه ) ذلك على قسمين أيضا

( الأول ) : ان يكون على نحو إجارة مردّدة

هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ( 2 ) - ( المسألة 16 من فصل 3 يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان )