. . . . . . . . . .
شرح
يفسخ المعاملة لتعذر التسليم )
والوجه في ذلك هو ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة « 1 » من أن تعذر إيجاد العمل الخاص الّذي وقعت عليه الإجارة سواء أكان عن عمد أو لعارض لا يوجب بطلان الإجارة ، ولا انفساخها من حين عروض العارض ، لأن عدم الوفاء بالعقد لا يوجب بطلانه ، لان الوفاء به ليس شرطا لصحته ، بل تعذر الوفاء يوجب خيار تعذر التسليم
فان قلت : ان تعذر الوفاء بالعقد لفوات الوقت يكون من قبيل التلف قبل القبض ، وهو موجب للبطلان
قلت إن العمل المستأجر عليه حاله حال الكلى في الذمة المتعذر في باب السلف من حيث اقتضائه الخيار
هذا مضافا إلى أنه في صورة التقصير وعدم إيصاله عمدا لا يشمله دليل التلف قبل القبض الموجب للبطلان ، لاختصاصه بالتلف دون الإتلاف ، والأجير إذا كان مقصّرا في التأخير - كما هو مفروض كلام المصنف ( قدّس سرّه ) حيث يقول : « وان كان الزمان واسعا ومع هذا قصّر ولم يوصله . . . ) - كان متلفا للعمل
وبالجملة : مقتضى القاعدة صحة الإجارة - مع سعة الوقت - ولا موجب لبطلانها لا حدوثا ولا بقاء ، إذ مجرد عدم إتيان الأجير بمقتضاها وعدم وفائه بالعقد لا يوجب الانفساخ ، بل كل منها ( الأجير والمستأجر ) يستحق ما انتقل إليه من الطرف الآخر ، فالأجير يملك الأجرة المسماة في ذمة المستأجر إذا كانت في الذمة ، والا فالعين الخارجية ،
والمستأجر يملك العمل المستأجر عليه في ذمة الأجير كإيصاله إلى
هامش
( 1 ) - ص 66 - 67