تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
والمعاوضية وأساسه هو التحفظ على سلطنة الناس على أموالهم ففي العقود الإذنية ترتفع السلطنة في خصوص مورد الإذن وهو المقيد وفي العقود المعاوضية ترتفع السلطة رأسا وتنتقل إلى الغير فالأصل فيها البقاء على ما هو من الحالة الجديدة ومقتضاه صحة البيع على الفاقد للقيد ولعل هذا هو المرتكز في أذهان العقلاء هذا كله في القيود أما الشروط فالظاهر أن بناء العقلاء فيها مطلقا على تعدد المطلوب وثبوت الخيار عند تخلف الشرط من دون فرق في ذلك بين قيود العمل وبين مقارناته الخارجية ، أما الأول فكما لو آجره على الصلاة عن ميت واشترط عليه التحنك أو الصلاة في المسجد أو لبس الثوب الأبيض ونحو ذلك مما يكون قيدا للعمل حقيقة الا انه أورده على نحو الشرط ، وقال اشترط عليك كذا ، وبين مقارناته الخارجية كما إذا استأجره للصلاة واشترط عليه خياطة الثوب ولا موجب لارجاع القسم الأول إلى القيد - كما تقدم - لان العمل في الذمة أيضا يكون كليا له طوارى وعوارض يجرى الاشتراط فيها كالتقييد ثم إن ما ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) في الشق الثاني - وهو ضم الشرط إلى الإجارة وثبوت الخيار للمشروط له وان كان صحيحا على القاعدة لثبوت خيار تخلف الشرط ، وأما ما أفاده في الشق الأول من عدم استحقاق الأجير شيئا فيما إذا كان عقد الإجارة في الزمان الخاص على وجه العنوانية - فلا يمكن المساعدة عليه ، كما أفاد سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تقرير بحثه « 1 » وجاء أيضا في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « لم يستحق شيئا من الأجرة » قائلا ( الظاهر أنه يستحق الأجرة المسماة ، ولكنه يضمن للمستأجر أجرة المثل ، نعم : لا يستحق عليه المطالبة ما لم يدفعها ، وللمستأجر ان
هامش
( 1 ) - مستند العروة كتاب الإجارة ص 95