. . . . . . . . . .
شرح
وحكمها الصحة في المشروط والشرط وان كان الشرط مجهولا - إذ لم يعلم مقدار السكونة الزائدة لأنّ الظاهر أن الجهالة في الشرط لا يستلزم فساده ؛ لعدم الدليل على ذلك ما لم يستلزم الغرر ، كما هو كذلك في المقام ؛ لتعيّن الشرط بالاستيفاء ، ومجرد الجهالة به حين العقد لا يضرّ ، كما يضرّ في أصل العقد ، كما تقدم ، فيجب الوفاء بهذا الشرط ؛ عملا بأدلة الشروط .
بل يمكن أن يقال : إنّ هذا الاشتراط هو المتعارف بين الناس في أمثال هذه الإجارات ، فيعقدون الإجارة لمدّة معيّنة مشروطة بأنّه إن زاد فبحسابه ، ولا يبالون بمثل تلك الجهالة ، لعدم استلزامها أىّ غرر وخطر ، فتكون الصحة مطابقة للقاعدة ، هذا على القاعدة .
مضافا إلى إمكان استفادة ذلك من صحيحة أبى حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكترى الدّابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا ، فان جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ، ويسمّى ذلك ، قال : لا بأس به كلّه » « 1 » .
لظهور قول السائل « فإن جاوزته فلك كذا وكذا ويسمّى ذلك » في الاشتراط في ضمن عقد الإجارة .
وعليه لا مجال لتوهم فساد الشرط ؛ للجهالة فيه ، وأنّ الشرط الفاسد يكون مفسدا للعقد .
أمّا أوّلا : فلأنّ الشرط المجهول لا يكون فاسدا فيما إذا لم يستلزم غررا - كما هو المفروض في المقام لعدم الدليل ، بل دلت الصحيحة المذكورة على الصحة ، هذا مضافا إلى أن فساد الشرط لا يوجب فساد العقد لعدم الموجب لذلك كما هو المحرّر في محلّه .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 249 باب 8 من أبواب أحكام الإجارة ح 1 .