تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
خصوص الإجارة حال العقد مطلقا توجب البطلان وإن لم يكن هناك غرر كانت الإجارة باطلة ؛ للنص كما استظهره « 1 » سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) من معتبرة أبى الربيع الشامي « 2 » . هذا ، ولكن الظاهر أنّ الرواية المذكورة لا تشمل صورة التأبيد ؛ لأنّ فرض شمولها تستلزم فرض ملكية المنفعة الأبدية للمستأجر ، ولا يلتزمون بها ، لا من طرف المؤجر ، ولا المستأجر . ( الصورة الثالثة ) : الطبيعة المطلقة بأن يكون المراد تمليك المنفعة الملحوظة لا بشرط من حيث المدّة طولا وقصرا ، بحيث تكون قابلة للانطباق على القليل والكثير ، أي طبيعة المنفعة القابلة للانطباق على شهر أو أكثر في المثال ، ولازمه وحدة الأجرة كل شهر بدرهم ، لوحدة المتعلّق ، من دون انحلال كما هو مفروض المسألة . وهذه الصورة باطلة ؛ للغرر في الانطباق والجهالة فيه ، وإن كان متعلّق الإجارة الطبيعة اللّابشرط ، فلاحظ . ( الصورة الرابعة ) : الطبيعة المهملة ، بأن تكون متعلّق الإجارة طبيعة منفعة الدار على نحو الإهمال ، لا مطلقة ، ولا مقيّدة ، ولا سارية ، أي من دون
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الخمس ص 73 و 34 ( 2 ) وهي ما رواه الشيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها ، فأىّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمّر ويؤدّى الخراج . . . » . - الوسائل ج 13 ص 214 في الباب 11 من أبواب المزارعة ، ح : 5 . فإنّ قوله : ( بشيء معلوم ) قرينة على إرادة الإجارة من القبالة دون المزارعة ؛ إذ لا معلومية فيها ، وإنما يكون تقبل الأرض فيها بإزاء الكسر المشاع من النماء ، وقد دلت على اعتبار معلومية المدّة ومعلومية الأجرة ، فدلالتها على اعتبار العلم بهما في صحة الإجارة واضحة ، سواء كان هناك غرر بسبب الجهل أو لم يكن .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 123 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي