. . . . . . . . . .
شرح
( الصورة ( السادسة ) : الطبيعة بشرط الاستيفاء بأن يكون المراد إناطة الإجارة وتعليقها على السكونة الخارجيّة ، أي : إذا أسكنت الدار أىّ مقدار من الشهور فقد آجرتك كلّ شهر بدرهم ، بحيث تكون الإجارة معلّقة بالسكنى ، وهذه حكمها البطلان ؛ لأنها مضافا إلى الجهالة حين العقد تتضمن التعليق - أي تعليق العقد على السكنى - وهو مجمع « 1 » على بطلانه فتحصّل من جميع ما ذكرناه في هذه الصور أنّ البطلان يستند إمّا إلى الجهالة ، أو التعليق ، أو عدم التعيّن الواقعي ، فإذا لم تكن هناك شيء من ذلك - كما في الصورة الأولى - صحّت الإجارة ، أو قلنا بأنّ مطلق الجهالة لا يوجب البطلان ، بل توجبه فيما لو استلزم الغرر خاصة ، فتصحّ الصور التي لا غرر فيها ، ولكن قد عرفت أنّ مطلق الجهالة توجب بطلان الإجارة وإن لم تكن موجبة للغرر . ونتيجة ذلك : بطلان الإجارة فيما عدا الشهر الأول ؛ للجهل بمقداره ، أو التعليق ، أو لعدم التعيين حتى في الواقع كما في صورة الإهمال على ما تقدم .
القول بالصحة في الشهر الأول :
وأما القول بالصحة في الشهر الأول والبطلان في الزائد فقد اختاره في الشرائع « 2 » حيث يقول : « وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا صحّ في شهر ، وله في الزائد أجرة المثل إن سكن » . وتبعه سيّدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) في تقرير بحثه « 3 » وكذا في تعليقته الكريمة على المتن « 4 » .هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 74 .
( 2 ) الشرائع 2 : 181 .
( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 75 - 76
( 4 ) جاء فيها تعليقا على قول الماتن : « أقوال أقواها الثاني » : « لا يبعد أن يكون أقواها الثالث ولا سيما إذا كان الإنشاء بالتعبير الثاني » يعنى قوله : « . . فإن زدت فبحسابه » .