تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 3 ) : لا يجوز للعبد ان يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلا باذنه أو أجازته ( 1 )
شرح
لا يملك شيئا عوضا عنه ، لا البضع ، ولا الانتفاع به ، ولا الزوجيّة ، ولا أي شيء آخر بعنوان العوض ، فالزوج يعطى المهر بلا عوض رأسا ، لعدم دخول شيء في ملكه عوضا عن المهر ، الا انه مع ذلك عطاء المهر من الزوج نوع تصرف مالي كالهبة ، كما أن قبول الزوجة له نوع تصرف مالي أيضا كقبول الهبة وان لم يكن على وجه المعاوضة الا انه يشمله دليل منع السفيه عن مطلق التصرفات المالية ، لما عرفت من عموم ملاك المنع عرفا وشرعا لأي تصرف مالي ، وهو قصور السفيه عن رعاية مصلحة نفسه في الأمور المالية مطلقا ، وقد يكون تعيين المهر سفهيّا من حيث الزيادة والنقيصة للطرفين هذا كله في تزويج السفيه والسفيهة وأما طلاقه فقال في الجواهر « 1 » بعد منعه عن التزويج بغير إذن الولي مزجا مع المتن « نعم يصح طلاقه وظهاره وخلعه واقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ونحو ذلك مما ليس هو تصرفا ماليا للأصل السالم عن المعارض إذا المقتضى للحجر صيانة المال عن الإتلاف فيختص منعه بما يقتضيه دون ذلك مما ليس ماليا » .

[ ( مسألة 3 ) : إجارة العبد نفسه ]

( 1 ) لأنه محجور عن مطلق التصرفات المالية ، لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء ولا خلاف ولا اشكال في ذلك . من فرع شروط العوضين
هامش
( 1 ) - ج 26 ص 57