. . . . . . . . . .
شرح
( قدّس سرّه ) على أن رواية هؤلاء عن أحد لا تدل على توثيقه بوجه .
هذا مضافا إلى أن طريق الشيخ ( قدّس سرّه ) إليه مجهول ، لعدم تعرضه له ، لا في المشيخة ، ولا في الفهرست ، فهذه الرواية ضعيفة على كل تقدير ، والعمدة في الاستدلال صحيحة الفضلاء المتقدمة .
فتحصل : انه لو فرضنا عدم شمول قاعدة الحجر تزويج السفيهة فيكفينا في حجرها عنه النص المذكور .
تتمة : في نوعية التصرف المالى في التزويج
قد عرفت : أنه لولا النص كان مقتضى القاعدة منع السفاهة عن الزواج ذكرا أو أنثى الا باذن الولي ، لأنه نوع من التصرف المالى ، إلا أنه يقع الكلام في نوعية هذا التصرف ، هل هي من باب المقابلة بين المنفعة الخاصة والمهر - كما يظهر من عبارة الجواهر المتقدمة حيث يقول « الظاهر دخول ترويجها نفسها في التصرفات المالية من جهة مقابلة البضع بالمال » أو لا مقابلة بالمال أصلا ، كما يظهر من عبارة المفاتيح المحكية في المستمسك « 1 » حيث يقول « ان البضع لا يكون مالا ولا مقابلا بالمال » أو الزواج كيفية خاصة من التصرف المالى ، دون المعاوضة . والصحيح ان يقال : انه لا معاوضة في الزواج بين المهر وشيء آخر ، بل هو نوع تقابل بين المهر والزوجيّة ، بل التحقيق عدم التقابل رأسا حتى مع الزوجيّة ، لصحة عقد النكاح بلا مهر ، إذا لم يذكر في متنه ، وان كان لها مهر المثل حينئذ مع الدخول ، وبدونه يجب أن يمتعها بشيء نعم يكون المهر هبة من الزوج إلى الزوجة بما هي زوجته ، أي مقيدة بهذا العنوان الخاص من دون أىّ معاوضة في البين ، لأن الزوجة وان كانت تملك المهر ، ولكن الزوجهامش
( 1 ) - ج 12 ص 12