. . . . . . . . . .
شرح
كذلك ، بل يقع للمالك نفسه
وحاصل ما أفيد في وجه ذلك ان المعاوضة - سواء البيع أو الإجارة - تكون متقومة بالمبادلة بين العوضين في الملكية المثمن والثمن ، المنفعة والأجرة ، فهما الركنان في المعاملة وأما قصد خصوصية المالك فلا مدخلية له في المعاوضة أصلا فهو لغو محض ، سواء قصد المشترى أو البائع لخروجه عن حقيقة المبادلة بين المالين ، فيكون كضم الحجر في جنب الإنسان ، فقصد الغاصب بيع المغصوب لنفسه لغو محض ، بل تكون المعاملة فضولية تقع للمغصوب منه المالك للمبيع لا محالة ويكون الثمن له لو أجاز ، كما أنه إذا ردّها بطلت
ويجرى هذا الحكم في محل الكلام أيضا ، فان المالك للمنفعة إنما هو المستأجر الأول ، والمفروض انه ليس للمالك حق الفسخ كي يتوهم أن تكون الإجارة الثانية فسخا للأولى كما أشرنا بل هي إجارة لازمة ومستقرة ، فتكون الإجارة الثانية من مالك الدار فضولية تقع للمستأجر الأول لا محالة قضاء للمبادلة وتكون الأجرة له فيطلبها من عمرو في المثال ، فإنه المستأجر الثاني وطرفا للمعاملة الفضولية إذا أجازها المالك ، اى مالك المنفعة وهو المستأجر الأول ، كزيد في المثال ،
وقصد مالك الدار كون الإجارة الثانية لنفسه لا أثر له بوجه وان أجازه المستأجر الأول المالك للمنفعة ، كعدم تأثير قصد الغاصب البيع لنفسه ،
وهكذا لا أثر لقصد المستأجر الأول في ذلك وان قصد كونها للمؤجر ، وذلك لعدم ملكية المؤجر منفعة الدار ، فان المالك هو المستأجر الأول ، كزيد في المثال ، فإذا أجاز الإجارة الثانية صحت له دون غيره قضاء للمعاوضة ، ولا تصح للمؤجر لعدم ملكيته للعوض ، وقد أوضحنا الكلام في ذلك في