تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

الفصل الثاني في ديات قطع الأعضاء ونحوها مما في البدن

تمهيد : في الأرش والحكومة

في كل اعتداء على الإنسان المحترم الدم الدية . فإن كان لذلك الاعتداء مقدر شرعا مستفاد من دليل عام أو خاص عمل عليه ، وإن لم يثبت لذلك مقدر شرعا ففيه الأرش ، وقد يسمى بالحكومة . والأحوط وجوبا في تحديده الرجوع لحكمين عادلين يحكمان به . فإن اتفق الطرفان على تعيينهما فذاك ، وإن اختلفا رجعا للحاكم الشرعي في تعيينهما ، ولا بد أن يبتني حكم الحكمين على ملاحظة الدية الشرعية المنصوصة للنفس والأطراف والجروح وغيرها ، ومقايسة غير المنصوص به حسبما يتوصل إليه اجتهادهما بعد إعمال منتهى طاقتهما . ولا بد مع ذلك من التصالح بين الطرفين الجاني أو عاقلته والمجني عليه أو وارثه إما على الرجوع للحكمين قبل تحكيمهما أو على ما حكما به بعد تحكيمهما وصدور الحكم منهما . إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام في هذا الفصل في ديات القطع المنصوصة وغيرها . وهو يكون في أمور .

الأول : الشعر :

( مسألة 203 ) : إذا أزيل شعر اللحية من الرجل ، فإن عاد ونبت ثانيا ففيه ثلث دية الرجل ، وإن لم ينبت ففيه الدية كاملة .
منهاج الصالحين — صفحة 296 | السيد محمد سعيد الحكيم