وشحمه وغيرهما من أجزائه ، فإنه لا يجوز التداوي بها حينئذ . نعم مع توقف الحياة عليه فالظاهر جوازه . ويلزم حينئذ التأكد من ذلك .
( مسألة 165 ) : الأحوط وجوبا عدم الاكتحال بالمسكر ، إلا مع الاضطرار ، لتوقف شفاء العين عليه .
( مسألة 166 ) : يجوز للمضطر بل يجب تناول المحرم بقدر ما يمسك رمقه . ويستثنى من ذلك الباغي والعادي فلا يجوز لهما تناول المحرم وإن لزم التلف . نعم لو تابا وعزما على عدم العود لما هما فيه حل لهما بل وجب عليهما تناول ما يسد الرمق .
( مسألة 167 ) : الباغي هو الخارج على الإمام الحق ، والذي يخرج للصيد بطرا ولهوا ، لا لأجل الأكل أو التجارة . والعادي هو قاطع الطريق والذي يخرج لأجل السرقة ممن يحرم السرقة منه . وفي شموله لبقية وجوه العدوان على الغير بوجه محرم - كالذي يخرج لقتل محترم الدم أو هتك عرض محترم العرض - إشكال .
( مسألة 168 ) : إنما يحرم سد الرمق على الباغي والعادي إذا كان البغي والعدوان هما منشأ الاضطرار للحرام ، أما إذا كان منشأ الاضطرار عاما حتى في حال عدم البغي والعدوان فالظاهر عدم حرمة سد الرمق على الباغي والعادي ، كما في وقت المجاعة العامة .
( مسألة 169 ) : يحرم الأكل والشرب وكل تصرف في مال من هو محترم المال إلا بإذنه أو بإحراز رضاه بالتصرف المذكور . ويستثنى من ذلك من تضمّنته الآية ( 61 ) من سورة النور ، وهم الآباء والأمهات والإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات ومن يتوكل عن المالك على بيته فيدفع إليه مفتاحه والصديق . ويلحق بهم الزوجة والولد . فيجوز الأكل من بيوتهم مع
منهاج الصالحين — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٠