الفصل الثامن في آداب المائدة
واللازم - قبل النظر فيها - الاهتمام بطيب المكسب وحل الطعام وتجنب الحرام ، ففي الحديث أن من أدخله بطنه النار فبعدا له . مضافا إلى ما في ذلك من سوء الأثر في النفس وفي السلوك . بل عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« كسب الحرام يبين في الذرية » .
إذا عرفت هذا ، فلندخل فيما عقد له هذا الفصل .
( مسألة 174 ) : يستحب الاقتصاد في الأكل ويكره الإسراف والإفراط فيه ، والامتلاء من الطعام . قال اللّه تعالى
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
. وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « أقرب ما يكون العبد من اللّه إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من اللّه إذا امتلأ بطنه » ، وعنه عليه السّلام قال : « ليس بدّ لابن آدم من أكلة يقيم بها صلبه ، فإذا أكل أحدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام وثلث بطنه للشراب وثلث بطنه للنفس ، ولا تسمنوا تسمّن الخنازير للذبح » ، وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن عليه السّلام : « لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه وجوّد المضغ . » .
( مسألة 175 ) : تستحب غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، والاستلقاء بعده ووضع الرجل اليمنى على اليسرى حين الاستلقاء .
( مسألة 176 ) : يستحب التسمية قبل الطعام والتحميد بعده ، بل يستحب التحميد قبله أيضا وفي أثنائه . ومن نسي التسمية في أول الطعام أتى بها متى