الفصل الرابع فيما يحرم بالعرض
وهو أمور .
الأول : الجلال ، وهو الذي يتغذى على عذرة الإنسان لا يختلط معها غيرها . أما إذا كان يختلط معها غيرها فليس هو من الجلال المحرم ، إلا أن يكون ذلك نادرا لا يعتد به عرفا بحيث لا يمنع من صدق أن غذاءه العذرة ، فيحرم . كما لا بد في صدق الجلال من تغذيه بالعذرة مدة معتدا بها عرفا ، بحيث يصدق عرفا أن غذاءه العذرة . ولا يفرق في ذلك بين أنواع الحيوان حتى السمك .
( مسألة 129 ) : يرتفع الجلل والتحريم عن الحيوان باستبرائه ومنعه عن العذرة مدة معتدا بها . وقد تقدم في العاشر من المطهرات من مباحث الطهارة من الخبث تحديد مدة الاستبراء ، فلا نطيل بإعادته . نعم لم يتقدم منا التعرض لاستبراء السمك . والظاهر أنه يكفي فيه منعه من العذرة وتغذيته بغيرها يوما وليلة .
( مسألة 130 ) : الأحوط وجوبا حرمة نسل الجلال المتكون منه قبل الاستبراء وعدم حله بالاستبراء .
الثاني : الجدي الذي يرتضع من لبن خنزيرة مدة معتد بها . والأحوط وجوبا عموم التحريم لغير الجدي من الحيوانات التي ترتضع من لبن الخنزيرة .
كما أن الأحوط وجوبا العموم لشرب اللبن من غير ارتضاع .