الفصل الثاني في صيد ما ليس له نفس سائلة
لما كانت ميتة ما ليس له نفس سائلة طاهرة فلا أثر لتذكيته إلا حل أكله .
وحيث يختص ما يحل أكله من غير ذي النفس بالسمك والجراد ، فالكلام في المقام إنما هو في تذكيتهما من أجل حل أكلهما فعلا .
( مسألة 41 ) : ذكاة السمك صيده بأخذه والاستيلاء عليه مع خروجه من الماء حيا سواء كان أخذه قبل خروجه من الماء أم كان خروجه من الماء قبل أخذه . فالأول كما إذا ألقى الصائد شبكة فدخلها السمك ثم أخرجه بها أو نصب شبكة أو صنع حظيرة فدخلها السمك ثم نضب الماء عنه وهو حي . والثاني كما إذا نضب الماء عن السمك من دون صيد أو وثب السمك خارج الماء ثم أخذه شخص قبل أن يموت .
( مسألة 42 ) : إذا نضب الماء عن السمك من دون أن يستولي عليه أحد وهو في الماء فاضطرب خارج الماء إلى أن مات لم يحل حتى لو كان عنده من ينظر إليه ، إلا أن يأخذه أو يستولي عليه قبل أن يموت . وكذا إذا وثبت السمكة من الماء إلى الشط أو السفينة ، فإنها لا تحل إلا أن تؤخذ وهي حية ، ولو بأن يسير بالسفينة ناويا الاستيلاء على السمك الذي وقع فيها . نعم لو جعلت السفينة في مكان من أجل أن يثب فيها السمك كان وثوبه فيها حينئذ أخذا له ، نظير دخوله في الحظيرة التي تجعل لصيد السمك .
( مسألة 43 ) : إذا صيد السمك وهو في الماء بالشبكة أو الحظيرة أو نحوهما ، ثم نضب عنه الماء أو اخرج منه ، وقد مات بعضه في الماء حرم