ما إذا أخذ حجرا ليرمي به ويعرف مدى رميته .
( مسألة 37 ) : إذا أخذ الحيوان في المسألة السابقة بأحد الوجوه المتقدمة ثم أفلت منه ، فإن كان ذلك قبل استحكام الحبس ، بحيث لا يصدق معه الأخذ للحيوان وحيازته فالحيوان باق على إباحته الأصلية ولم يملكه الآخذ ، بخلاف ما إذا كان بعد استحكام الحبس وصدق الأخذ ، كما إذا قبض عليه حتى تعب فضعف عن إمساكه وأفلت ، وكما إذا أغلق عليه الباب ثم فتحها شخص ففر الحيوان ، أو توحل حتى إذا جف الوحل قوي الحيوان على التخلص منه ونحو ذلك . وحينئذ يبقى الحيوان في ملك الآخذ ، ولا يجوز لغيره صيده أو قتله إلا أن يأذن في ذلك ، أو يتحقق منه الإعراض عن الحيوان - ولو بسبب الإفلات - الذي تقدم الكلام فيه في آخر كتاب اللقطة .
( مسألة 38 ) : إذا شك في سبق وضع اليد على الحيوان بني على عدمه ، أما إذا علم بذلك فإن عرف صاحب اليد عليه وجب تسليمه له ، وإن جهل جرى على الحيوان حكم اللقطة المتقدم . نعم إذا ملك الطائر جناحيه فأخذه شخص ولم يعرف صاحبه جاز له تملكه ، كما تقدم في آخر الفصل الثاني من كتاب اللقطة .
( مسألة 39 ) : إذا تبع حيوانا فركض الحيوان حتى أعيى ووقف لم يملكه الذي تبعه حتى يأخذه ، فإن سبقه غيره وأخذه ملكه الآخذ ، دون الذي تبعه .
( مسألة 40 ) : الصيد بالكلب والآلة المغصوبين يحرم من حيثية التصرف بالمغصوب ، ويترتب عليه التذكية ، كالصيد بالمملوك والمباح . كما أنه لو تحقق به الأخذ - الذي سبق أنه سبب الملك - كان المالك هو الغاصب الآخذ لا صاحب الكلب أو الآلة المغصوب منه . نعم يستحق المغصوب منه على الغاصب اجرة العين المغصوبة التي يتحقق بها الصيد والأخذ .
منهاج الصالحين — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٣