الميت منه ، وحل الباقي . ومع الشك في أن موته كان وهو في الماء أو بعد خروجه منه ، فإن علم زمان خروجه من الماء وشك في زمان موته حل ظاهرا ، وإلا حرم .
( مسألة 44 ) : إذا أخرج السمك من الماء حيا ، ثم ارجع إليه فمات فيه حرم ، فإذا اضطر صاحبه لإرجاعه للماء فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره . أما إذا مات بعد ذلك خارج الماء فهو حلال وإن لم يخرجه بل خرج بنفسه أو نضب الماء عنه ، لأنه يكفي في تذكية أخرجه في المرة الأولى .
( مسألة 45 ) : يجوز صيد السمك بإلقاء السم له - المعروف عندنا بالزهر - في الماء . لكن لا يحل السمك به حتى يخرجه الإنسان من الماء حيا ، سواء كان المخرج له هو الذي ألقى السم أم غيره . ولا يكون السمك ملكا لملقي السم ، بل لمن استولى على السمك وأخذه .
( مسألة 46 ) : لا يشترط في حل السمك إذا ذكي بإخراجه من الماء حيا أن يموت بنفسه خارج الماء ، فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بضربه على رأسه أو غير ذلك حل أيضا . بل الظاهر جواز أكله حيا ، كما إذا ابتلع السمك الصغار وهي أحياء .
( مسألة 47 ) : إذا قطعت السمكة قبل أن تذكى ، فإن صدق على القطعة أنها سمكة ناقصة ، كما لو قطع ذيلها وحده أو مع قسم قليل من أسفل بدنها ، حلت بالتذكية بالنحو المتقدم ، وإلا لم تحل كالرأس وحده أو مع قليل من البدن ، وكأسفل البدن . وفي البدن بتمامه من دون رأس إشكال ، والأحوط وجوبا اجتنابه . أما إذا ذكيت تامة ثم قطعت وأرجعت إلى الماء فما لم يمت منها في الماء حلال ، وما مات منها في الماء حرام ، حتى لو لم يصدق عليه أنه سمكة ناقصة على الأحوط وجوبا .
منهاج الصالحين — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠٥