تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

كتاب اللقطة

المراد باللقطة هنا كل ضائع عمن يختص به . وهو إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال . والأول يسمى لقيطا ، والثاني يمسي ضالة ، والثالث يسمى لقطة بالمعنى الأخص ، وإليه ينصرف إطلاق لفظ اللقطة . فيقع الكلام في فصول ثلاثة .

الفصل الأول في اللقيط

وهو الطفل الضائع الذي لا يعرف أهله ، سواء علم بأنه منبوذ من أهله قد تعمدوا تركه لعجز عن تربيته أو لخوف العار والفضيحة أو لغير ذلك ، أم علم بأنه قد ضاع على أهله أو نهب منهم ثم نبذ ، أم علم بأن أهله قد هلكوا من دون أن يعرفوا فبقي وحده ، أم جهل حاله . وهو محكوم بالحرية ، إلا أن يعلم برقيته ، فيلحقه حكم الضالة الآتي . ( مسألة 1 ) : يجب التقاط الطفل الضائع ، إذا خيف عليه التلف لولا الالتقاط ، وكان محكوما عليه بأنه محترم الدم ، كما لو علم بأنه من مسلم أو ذمي ، أو كان في بلد يغلب عليه المسلمون أو أهل الذمة أو هما معا . أما لو لم يخش عليه التلف فلا يجب التقاطه ، ولو لم يحكم بأنه محترم الدم وخشي عليه التلف ففي جواز تضييعه وعدم التقاطه إشكال . ( مسألة 2 ) : إذا التقط الطفل الضائع ملتقط كانت ولايته له ، فيجب عليه رعايته وحضانته إلى أن يجد أهله أو من له الولاية عليه فيدفعه إليهم . ويجب