تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عليه الفحص عنهم بالنحو المتعارف حتى يتحقق اليأس من العثور عليهم . إلا أن يعلم بكونه منبوذا من قبلهم قد أعرضوا عن القيام فيه بمقتضى ولايتهم عليه . ( مسألة 3 ) : إنما تثبت الولاية للملتقط إذا كان بالغا عاقلا حرا ، فلا أثر لالتقاط الصبي والمجنون ولا لالتقاط العبد إلا إذا كان بإذن مولاه . ( مسألة 4 ) : إذا كان اللقيط محكوما بالإسلام - كما إذا علم بإسلام أحد أبويه أو كان في بلد يغلب عليه المسلمون - فلا بد في ولاية الملتقط عليه من أن يكون مسلما ، وإلا وجب عليه حفظه وتكون ولايته للمسلمين . والأحوط وجوبا مراجعة الحاكم الشرعي في أمره . ( مسألة 5 ) : إذا كان مع اللقيط مال حكم بأنه ملك له ، لكن كثيرا ما تقوم القرينة على خلاف ذلك ، مثل كون المال مجعولا معه ممن ينبذه ويتركه لأجل أن ينفقه عليه الملتقط ، أو كون المال لغيره قد تركه قسرا عليه ، كالطفل الذي ضاع من أهله ومعه مال لهم لا يناسب كونه ملكا له . ويجري على الأول حكم المال المأذون في إنفاقه عليه ، وعلى الثاني حكم مجهول المالك . ( مسألة 6 ) : إذا وجد متبرع ينفق على اللقيط أنفق عليه ، ومنه ما إذا كان معه مال قامت القرينة على إذن صاحبه في إنفاقه عليه ، كما أشرنا إليه في المسألة السابقة ، وكذا إذا تهيأ الإنفاق عليه من الأموال المعدة للفقراء كالحقوق الشرعية ونحوها إذا كان مصرفا لها . ومع عدم الأمرين فإن كان له مال أنفق عليه منه ، وكذا إن أمكن اكتسابه بعمله وتعيشه من كسبه . ومع تعذر ذلك أيضا ينفق عليه الملتقط من ماله ، وحينئذ إن أنفق عليه بقصد التبرع المحض فلا رجوع ، وإن لم يقصد التبرع حين الإنفاق ، بل كان الإنفاق بقصد الرجوع كان له الرجوع عليه إذا كبر إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال فلا رجوع ، بل يحسب له ما أنفقه